تنويه

تم غلق المدونة بشكل نهائى بعد الثورة
والانتقال الى المدونة الجديدة
مدونة اقرأ كى أحيا

http://M-Monier.blogspot.com

الصفحات

السبت، 4 يوليو، 2009

الدكتور المسيرى رحمه الله(اليهود واليهودية والصهيونية)

فى المركز العربى للدراسات الذى طالما عودنا على ندواته الفريدة من نوعها
التقينا على شرف ندوة عن (موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية لاستاذنا الراحل الدكتور عبد الوهاب المسيرى)
بمناسبة الذكرة السنوية الاولى
لوفاة أستاذنا العظيم المفكر الاسلامى العربى العالمى الدكتور عبد الوهاب المسيرى
وكان يحاضرنا فى تلك الندوة الاستاذ محمد هشام رفيق كفاح الاستاذ المسيرى
وأحد الباحثين الذين شاركوا فى وضع الموسوعة
وأيضا رفيقة كفاحه وشريكة عمره الدكتورة هدى حجازى
ودار شرح الاستاذ محمد هشام حول الموسوعة بأسلوب أكاديمى منمق ومنظم وأوضح الاتى:
ان فكرة الموسوعة دارت فى خلد الدكتور المسيرى منذ زمن بعيد
وأنها بدائت بالفعل تأخذ الطابع المنظم والاهتمام فى عام 1972
وخصوصا بعدما أصدر الدكتور المسيرى كتابه الاول (نهاية التاريخ)
ثم أتبعها موسوعة(المفاهيم والمصطلحات الصهيونية .رؤية نقدية)
وهى موسوعة من مجلد واحد وهى تعتبر بمثابة النواة او البذرة لموسوعته الكبرى
ولكن تم التعتيم على تلك الجهود بسبب الاتجاه السياسى وقتها
للتحالف مع الولايات المتحدة الذى أدى بنا فى النهاية الى كارثة كامب ديفيد
ويوضح الدكتور محمد هشام أنه فى عام 1982 أعتنق الدكتور المسيرى
فكرة أنه يجب وجود موسوعة متكاملة عن اليهود واليهودية والصهيونية
وكان يظن رحمه الله
ان العمل على الموسوعة لن يستغرق أكثرمن عام أو عامين على الاكثر
وعقد أول أجتماع للباحثين الذين ساهموا معه فى العمل على الموسوعةعام 1982
ومر عام تلو عام
والدكتور المسيرى يجد نفسه يغوص فى قلب اليهودية
وتتفتح له آفاق جديدة وأبواب مختلفة فى ذلك العالم
هو والباحثين معه
وأستمر العمل حتى عام 1999
فقد كان رحمه الله شديد الفضول ودائم التساؤل ويسعى دائما وراء المزيد من المعرفة ولا يترك باب فى ذلك المجال الا وطرقه
لمعرفة ماذا يخفيه
حتى كان الاصدار عام 99
وأبرز الدكتور محمد هشام شيئا مهما للغاية
وهو أسباب أعتبار تلك الموسوعة أسهام فريد من نوعه وعلامة فى تاريخ البشرية
وبين الدكنور تلك الاسباب فى عدة نقاط
1/ قبل نزول الموسوعة كانت هناك جهود مختلفة فى ذلك المجال ولكنها متناثرة وغير شاملة
وأنما كان بعضها ربما يختص بحقب تاريخية معينة او بمواقف معينة
ويذكر منها
كتابات الدكتورة بديعة أمين وهى كاتبة عراقية
وكتابات الشهيد غسان كنافانى وهو فلسطينى
وبعد نزول الموسوعة أصبحت مرجع شامل وممتاز فى مجال اليهودية والصهيونية خصوصا لو علمنا أنها تتألف من 8 مجلدات
2/ الطابع التأسيسى للموسوعة أى ان الدكتور المسيرى لم يكن يعطينا معلومات ووقائع فقط بل كان يعطينا
منهج متكامل فى البحث والدراسة
ليس للظاهرة الصهيونية فقط بل لاى مشكلة أجتماعية أخرى
فكان دائما يقدم المعلومات مع التحليل اللازم لها وأبراز منهج تفكيرى لتحليلها
وقد كان رحمه الله يحذر دائما من فكرة اليقين المطلق وكان دائما يؤمن بالترجيح
وأن معلومات الموسوعة ليست معلومات مجردة وأنما معلومات خاضعة للدراسة والتحليل
3/تصدى الدكتور المسيرى فى موسوعته لنزعتين فى منتهى الخطورة وهما
*التهويل من قدرات الصهاينة والمبالغة فيها
*التهوين الشديد من قدراتهم والاستهتار بهم
وكلا النزعتين شديد الخطورة
فالتهويل من شأن العدو الصهيونى يؤدى الى الاحباط الشديد
وبين الدكتور المسيرى وعلق على فكرة عبقرية اليهود
فأوضح أنه بالرغم من وجود عباقرة يهود الا أن ذلك يرجع الى النشأة والبيئة
وكانوا أغلبهم من أوروبا والغرب حيث تتوافر مقومات أيجاد تلك العبقرية
وكان رحمه الله دائم التساؤل لماذا لم توجد تلك العبقرية فى يهود اليمن او فى يهود أثيوبيا
وتصدى أيضا لمن يهون من قدرات اليهود والصهاينة
أستنادا الى أن المجتمع اليهودى الصهيونى يحفل بالكثير من المجرمين وحالات الانحراف السلوكى والجنسى
ولكن هذا أيضا لا يدفعنا الى وصف المجتمع اليهودى بالمجرم
بل يجب التعامل معهم على أنهم بشر4
/كان رحمه الله يؤكد دائما على التعامل مع اليهود على أنهم جماعات متفرقة كثيرة وليسوا كتلة واحدة
وأوضح ذلك بأنكل جماعة يهودية لها مسارا مختلف عن باقى الجماعات
ويختلفون فى أشياء عديدة وتصل تلك الاختلافات الى أختلافات عقائدية
وكان ينبه على أننا يجب أن لا نتحدث عن عقيدة يهودية وأنما عن عقائد يهودية
ثم أنتقل الدكتور محمد هشام الى نقطة أخرى وهى عنصرية اليهود
وضرب مثال بيهود الفلاشا وهم يهود اثيوبيا الذى هجرتهم أسرائيل
بمساعدة حكومة السودان السابقة فى الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضى
وأبرز عدة نقط1
/ان هناك الكثير من الباحثين شكك فى يهوديتهم 2
/رغم مرور ما يقرب من 30 عام فهم لم ينصهروا قط بالمجتمع اليهودى وتم عزلهم ويذكر هنا حادثة شهيرة
بعد حرب لبنان 82 كانت هناك دعوة فى المجتمع اليهودى لانقاذ اليهود والتبرع بالدماء من أجل الجنود
فتقدم بعض اليهود الفلاشا للتبرع
فرفضت المؤسسات الطبية تقبل دمهم
وأصدر الحاخام (عودافيا يوسف)المتزعم حركة شاس المتطرفة تصريح بعدم جواز تقبل دمهم لانه دم نجس على حد تعبيره
3/ ونرى أيضا ان 70% من الفلاشا لا يتحدثوا ولا يختلطوا بالمجتمع اليهودى على الاطلاق ومنعزلين عزلة كاملة عنهم
*وهنا السؤال الذى يطرح نفسه
لماذا حرصت عصابات اليهود فى الاراضى المحتلة على تهجيرهم وأنفاق الملايين فى سبيل ذلك؟؟؟
يرى الدكتور المسيرى أنهم تم أستقدامهم كى يتم أستخادمهم
كوقود بشرى
وأيدى عاملة
لخدمة المشروع الصهيونى
أى خدم للمجتمع اليهودى
وأيضا لابراز فكرة ان مايدعونها اسرائيل هى موطن جذب لكل يهود العالم
ثم أنتقل الدكتور محمد هشام الى نقطة اخرى
وهى تأكيد الدكتور المسيرى على أن الحركة اليهودية هى حركة أستعمارية فى المقام الاول وتتخذ الدين كستار لها
وضرب مثال على ذلك
ان العديد من كبار المفكرين الصهاينة يعادون اليهودية فى كتابتهم وبشدة
وأن هناك العديد من الجماعات اليهودية ترى أن فكرة أنشاء وطن لليهود فكرة غبية
وأن وعد الوطن هو من الله وان الله هو من سينفذه وليس بسعى الانسان
ويرون أن الحكومة الاسرائيلية حكومة كافرة!!!
وأشار رحمه الله
الى أن دولة عصابات اليهود والصهاينة هى دولة وظيفية بمعنى أنها فى خدمة الدول الاستعمارية
ويرجع بنا التاريخ الى وعد بلفور وماقبله
فقد كانت الامبراطورية البريطانبة تحتاج الى قاعدة لها فى قلب الشرق الاوسط والعرب
واليهود كانوا يريدوا وطن فأجتمع الاثنان على تلك الارض
فوظف الاستعمار البريطانى اليهود لحسابه فى قلب العرب والمسلمين
*ونرى أيضا رسائل هرتزل الى العديد من زعماء العالم ورؤساء الدول الاستعمارية والامبراطوريات
ويقول لهم
(نحن على أستعداد ان نكون عملاء لكم فى المنطقة العربية وسيكون لكم 10 مليون عميل فى قلب المنطقة العربية أذا دعمتم مشروعنا)
وهذا يعنى ان الاستعمار البريطانى ومن بعده الامريكى يستخدم اليهود كمفتت للوحدة العربية والاسلامية
ولنا أن نتخيل شكل العالم الاسلامى والعربى أذا لم تقوم دولة الصهاينة
هذا وكان ختام كلام الدكتور محمد هشام
وأنتقل الحديث الى الدكتورة هدى حجازى
التى تكلمت عن حياة الدكتور المسيرى وعن أنجازاته المتعددة فى مجالات عدة
وأيضا
عن فترة وجوده فى حركة كفاية كمنسق عام لها
ومن قبل هذا بكثير أبان وجودهم فى أمريكا والحصول على رسالة الدكتوراه فى الادب عام 1969
وأشارت فى النهاية ان الدكتور المسيرى
قد جمع ولخص الموسوعة فى مجلدين فقط وهما المتاحين فى السوق حاليا
بعد نفاذ الموسوعة الكبرى
ولا يسعنا فى النهاية سوى أن نقول رحم الله الدكتور المسيرى رحمة واسعة
وأن يجازيه الله سبحانه وتعالى خير جزاء على عمله العظيم وأنجازه الكبير
الذى قلما وجد فى تاريخ البشرية مثله

0 التعليقات:

إرسال تعليق